خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 121

نهج البلاغة ( دخيل )

في عهدي هذا ، واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك ، لكيلا تكون لك علّة عند تسرّع نفسك إلى هواها ( 1 ) . وأنا أسأل اللّه بسعة رحمته ، وعظيم قدرته على إعطاء كلّ رغبة ، أن يوفّقني وإيّاك لما فيه رضاه ، من الإقامة على العذر الواضح إليه وإلى خلقه ، مع حسن الثّناء في العباد ، وجميل الأثر في البلاد ، وتمام النّعمة ، وتضعيف الكرامة ، وأن يختم لي ولك بالسّعادة والشّهادة ، إنّا إلى

--> ( 1 ) وتجتهد لنفسك في اتباع ما عهدت إليك في عهدي هذا . . . : تجد وتجتهد بالعمل بما أوصيتك في هذا العهد . واستوثقت به من الحجّة لنفسي عليك : استوثق - من فلان : أخذ ما يوثق به أمره . والحجّة : البينة الصحيحة . والمراد : لم ابق لك بعد هذا العهد حجة تحتج بها إذا ملت عن طريق الاستقامة . لكيلا تكون لك علّة : تصرفك عنه . عند تسرّع نفسك إلى هواها : ميولها .